الباب الثالث الإجماع تمهيد الإجماع أحد معانيه فى اللغة : الاتفاق . و المراد منه فى الاصطلاح : اتفاق خاص .
و هو : اما اتفاق الفقهاء من المسلمين على حكم شرعى . أو اتفاق أهل الحل و العقد من المسلمين على الحكم . أو اتفاق امة محمد صلى اللّه عليه و سلم على الحكم . على اختلاف التعريفات عندهم .
و مهما اختلفت هذه التعبيرات فانها - على ما يظهر - ترمى إلى معنى جامع بينها ، و هو : اتفاق جماعة لاتفاقهم شأن فى إثبات الحكم الشرعى .
و لذا استثنوا من المسلمين سواد الناس و عوامهم لانهم لا شأن لآرائهم فى استكشاف الحكم الشرعى ، و انما هم تبع للعلماء و لأهل الحل و العقد .
و على كل حال ، فان هذا الإجماع بما له من هذا المعنى قد جعله الاصوليون من أهل السنة أحد الأدلة الأربعة أو الثلاثة على الحكم الشرعى ، فى مقابل الكتاب و السنة . اما الامامية فقد جعلوه أيضا أحد الأدلة على الحكم الشرعى ، و لكن من ناحية شكلية و اسمية فقط ، مجاراة للنهج الدراسى فى اصول الفقه عند السنيّين أى انهم لا يعتبرونه دليلا مستقلا فى مقابل الكتاب و السنة ، بل انما
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٧٦