من جهة عدم المانع منه كالخوف و التقية و اليأس من تأثير الإرشاد و التنبيه و نحو ذلك .
فان سكوت المعصوم عن ردع الفاعل أو عن بيان شىء حول الموضوع لتصحيحه يسمى تقريرا للفعل ، أو إقرارا عليه ، أو امضاء له . ما شئت فعبر .
و هذا التقرير - إذا تحقق بشروطه المتقدمة - فلا شك فى انه يكون ظاهرا فى كون الفعل جائزا فيما إذا كان محتمل الحرمة ، كما انه يكون ظاهرا فى كون الفعل مشروعا صحيحا فيما إذا كان عبادة أو معاملة ، لأنه لو كان فى الواقع محرما أو كان فيه خلل لكان على المعصوم نهيه عنه و ردعه إذا كان الفاعل عالما عارفا بما يفعل ، و ذلك من باب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ، و لكان عليه بيان الحكم و وجه الفعل إذا كان الفاعل جاهلا بالحكم ، و ذلك من باب وجوب تعليم الجاهل .
و يلحق بتقرير الفعل ، التقرير لبيان الحكم ، كما لو بيّن شخص بمحضر المعصوم حكما أو كيفية عبادة أو معاملة ، و كان بوسع المعصوم البيان ، فان سكوت الامام يكون ظاهرا فى كونه إقرارا على قوله و تصحيحا و امضاء له .
و هذا كله واضح ، ليس فيه موضع للخلاف .
3 - الخبر المتواتر ان الخبر على قسمين رئيسين : خبر متواتر ، و خبر واحد .
و المتواتر : ما أفاد سكون النفس سكونا يزول معه الشك و يحصل الجزم القاطع من أجل اخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب . و يقابله « خبر الواحد » فى اصطلاح الاصوليين ، و ان كان المخبر أكثر من واحد ، و لكن لم يبلغ المخبرون حد التواتر .
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٢٢