جهة نقصان فيها . و لازم عدم مطابقتها لما هو مأمور به عدم سقوط الأمر و عدم سقوط الأداء و القضاء .
و معنى صحة المعاملة مطابقتها لما هو المعتبر فيها من اجزاء و شرائط و نحوها ، و معنى فسادها عدم مطابقتها لما هو معتبر فيها . و لازم عدم مطابقتها عدم ترتب أثرها المرغوب فيه عليها من نحو النقل و الانتقال فى عقد البيع و الاجارة ، و من نحو العلقة الزوجية فى عقد النكاح . . . و هكذا .
4 - متعلق النهى : لا شك فى ان متعلق النهى - هنا - يجب ان يكون مما يصح ان يتصف بالصحة و الفساد ليصح النزاع فيه ، و الا فلا معنى لأن يقال - مثلا - ان النهى عن شرب الخمر يقتضى الفساد أو لا يقتضى . و عليه ، فليس كل ما هو متعلق للنهى يقع موضعا للنزاع فى هذه المسألة ، بل خصوص ما يقبل وصفى الصحة و الفساد . و هذا واضح .
ثم ان متعلق النهى يعم العبادة و المعاملة اللتين يصح و صفهما بالفساد ، فلا اختصاص للمسألة بالعبادة كما ربما ينسب إلى بعضهم .
و إذا اتضح المقصود من الكلمات التى وردت فى العنوان ، يتضح المقصود من النزاع و محله هنا ، فانه يرجع إلى النزاع فى الملازمة العقلية بين النهى عن الشىء و فساده . فمن يقول بالاقتضاء فانما يقول بأن النهى يستلزم عقلا فساد متعلقه ، و قد يقول مع ذلك بأن اللفظ الدال على النهى دال على فساد المنهى عنه بالدلالة الالتزامية . و من يقول بعدمه إنما يقول بأن النهى عن الشىء لا يستلزم عقلا فساده .
أو فقل : ان النزاع هنا يرجع إلى النزاع فى وجود الممانعة و المنافرة عقلا بين كون الشىء صحيحا و بين كونه منهيا عنه ، أى انه هل هناك مانعة جمع بين صحة الشىء و النهى عنه أو لا ؟ و لأجل هذا تدخل هذه المسألة فى بحث الملازمات العقلية كما صنعنا .
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 618
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٦١٨