وجدان استعماله فى لسان العرب ، كما وقع ذلك لعلم الهدى السيد المرتضى قدّس سرّه فإنه كان يجرى أصالة الحقيقة فى الاستعمال ، بينما ان أصالة الحقيقة إنما تجرى عند الشك فى المراد لا فى الوضع ، كما سيأتى .
و اما النحو الثانى فالمرجع فيه لاثبات مراد المتكلم ، الاصول اللفظية و هذا البحث معقود لاجلها . فينبغى الكلام فيها من جهتين :
أولا - فى ذكرها و فى ذكر مواردها .
ثانيا - فى حجيتها و مدرك حجيتها .
اما من الجهة الاولى ، فنقول : أهم الاصول اللفظية ما يأتى :
أ - أصالة الحقيقة
و موردها ما إذا شك فى إرادة المعنى الحقيقى أو المجازي من اللفظ بأن لم يعلم وجود القرينة على إرادة المجاز مع احتمال وجودها ، فيقال حينئذ - الاصل الحقيقة ، أى الأصل ان نحمل الكلام على معناه الحقيقى ، فيكون حجة فيه للمتكلم على السامع و حجة فيه للسامع على المتكلم ، فلا يصح من السامع الاعتذار فى مخالفة الحقيقة ، بأن يقول للمتكلم : لعلك اردت المعنى المجازي ، و لا يصح الاعتذار من المتكلم بأن يقول للسامع : انى اردت المعنى المجازي .
ب - أصالة العموم
و موردها ما إذا ورد لفظ عام و شك فى إرادة العموم منه أو الخصوص أى شك فى تخصيصه ، فيقال حينئذ « الأصل العموم » ، فيكون حجة فى العموم على المتكلم أو السامع .
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٦٠