المذكور أو غيره المتحد معه وجودا . كما يستعلم منه حال الموضوع له فى الجملة من جهة شموله لذلك المصداق ، بل قد يستعلم منه تعيين الموضوع له ، مثلما إذا كان الشك فى وضعه لمعنى عام أو خاص . كلفظ « الصعيد » المردد بين ان يكون موضوعا لمطلق وجه الأرض أو لخصوص التراب الخالص ، فإذا وجدنا صحة الحمل و عدم صحة السلب بالقياس إلى غير التراب الخالص من مصاديق الأرض يعلم بالقهر تعيين وضعه لعموم الأرض .
و ان لم يصح الحمل و صح السلب علم انه ليس من أفراد الموضوع له و مصاديقه الحقيقية ، و إذا كان قد استعمل فيه اللفظ فالاستعمال يكون مجازا اما فيه رأسا أو فى معنى يشمله و يعمه .
تنبيه
ان الدور الذى ذكر فى التبادر يتوجه اشكاله هنا أيضا . و الجواب عنه نفس الجواب هناك ، لأن صحة الحمل و صحة السلب إنما هما باعتبار ما للفظ من المعنى المرتكز إجمالا ، فلا تتوقف العلامة الا على العلم الارتكازي و ما يتوقف على العلامة هو العلم التفصيلى .
هذا كله بالنسبة إلى العارف باللغة . و اما الجاهل بها فيرجع إلى اهلها فى صحة الحمل و السلب و عدمهما كالتبادر .
العلامة الثالثة - الاطراد
و ذكروا من جملة علامات الحقيقة و المجاز الاطراد و عدمه ؛ فالاطراد ، علامة الحقيقة و عدمه علامة المجاز .
و معنى الاطراد : ان اللفظ لا تختص صحة استعماله فى المعنى المشكوك بمقام
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 56
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٥٦