فى تعاريف القوم للحرف تعريفا جامعا صحيحا مثل هذا التعريف .
الوضع فى الحروف عام و الموضوع له خاص
إذا اتضح جميع ما تقدم يظهر ان كل نسبة حقيقتها متقومة بطرفيها على وجه لو قطع النظر عن الطرفين لبطلت و انعدمت ، فكل نسبة فى وجودها الرابط مباينة لأية نسبة أخرى و لا تصدق عليها ، و هى فى حد ذاتها مفهوم جزئى حقيقى . و عليه لا يمكن فرض النسبة مفهوما كليا ينطبق على كثيرين و هى متقومة بالطرفين و الا لبطلت و انسلخت عن حقيقة كونها نسبة .
ثم ان النسب غير محصورة فلا يمكن تصور جميعها للواضع ، فلا بد فى مقام الوضع لها من تصور معنى اسمى يكون عنوانا للنسب غير المحصورة حاكيا عنها . و ليس العنوان فى نفسه نسبة ، كمفهوم لفظ « النسبة الابتدائية » المشار به إلى أفراد النسب الابتدائية الكلامية . ثم يضع لنفس الأفراد غير المحصورة التى لا يمكن التعبير عنها الا بعنوانها . و بعبارة اخرى ان الموضوع له هو النسبة الابتدائية بالحمل الشائع و امّا النسبة الابتدائية بالحمل الاوّلى فليست بنسبة حقيقة بل تكون طرفا للنسبة كما لو قلت : الابتداء كان من هذا المكان .
و من هذا يعلم حال أسماء الاشارة و الضمائر و الموصولات و نحوها .
فالوضع فى الجميع عام و الموضوع له خاص .
7 - الاستعمال حقيقى و مجازى
استعمال اللفظ فى معناه الموضوع له حقيقة ، و استعماله فى غيره المناسب له مجاز ، و فى غير المناسب غلط . و هذا أمر محل وفاق .
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٤٠