التقييد ، فلا ينعقد للفظ ظهور فى الإطلاق مع فرض وجوده .
و لتوضيح البحث نقول : ان كون المتكلم فى مقام البيان يتصور على نحوين :
1 - ان يكون المتكلم فى صدد بيان تمام موضوع حكمه ، بأن يكون غرض المتكلم يتوقف على ان يبين للمخاطب و يفهمه ما هو تمام الموضوع و ان ما ذكره هو تمام موضوعه لا غيره ؛
2 - ان يكون المتكلم فى صدد بيان تمام موضوع الحكم واقعا ، و لو لم يفهم المخاطب انه تمام الموضوع ، فليس له غرض الا بيان ذات موضوع الحكم بتمامه حتى يحصل من المكلف الامتثال و ان لم يفهم المكلف تفصيل الموضوع بحدوده .
فان كان المتكلم فى مقام البيان على النحو الأول ، فلا شك فى ان وجود القدر المتيقن فى مقام المحاورة لا يضر فى ظهور المطلق فى اطلاقه فيجوز التمسك بالإطلاق ، لأنه لو كان القدر المتيقن المفروض هو تمام الموضوع لوجب بيانه ، و ترك البيان اتكالا على وجود القدر المتيقن اخلال بالغرض ، لأنه لا يكون مجرد ذلك بيانا لكونه تمام الموضوع .
و ان كان المتكلم فى مقام البيان على نحو الثانى ، فإنه يجوز ان يكتفى بوجود القدر المتيقن فى مقام التخاطب لبيان تمام موضوعه واقعا ، ما دام انه ليس له غرض الا ان يفهم المخاطب ذات الموضوع بتمامه لا به وصف التمام ، أى أن يفهم ما هو تمام الموضوع بالحمل الشائع . و بذلك يحصل التبليغ للمكلف و يمتثل فى الموضوع الواقعى ، لأنه هو المفهوم عنده فى مقام المحاورة و لا يجب فى مقام الامتثال ان يفهم ان الذى فعله هو تمام الموضوع أو الموضوع أعم منه و من غيره .
مثلا : لو قال المولى « اشتر اللحم » ، و كان القدر المتيقن فى مقام المحاورة هو
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 328
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٣٢٨