الباب السادس المطلق و المقيّد
و فيه ست مسائل :
المسألة الاولى - معنى المطلق و المقيد
عرّفوا المطلق بأنه ما دل على معنى شائع فى جنسه . و يقابله المقيد . و هذا التعريف قديم بحثوا عنه كثيرا و احصوا عليه عدة مؤاخذات يطول شرحها . و لا فائدة فى ذكرها ما دام ان الغرض من مثل هذا التعريف هو تقريب المعنى الذى وضع له اللفظ ، لأنه من التعاريف اللفظية .
و الظاهر انه ليس للاصوليين اصطلاح خاص فى لفظى المطلق و المقيد ، بل هما مستعملان بما لهما من المعنى فى اللغة ، فان المطلق مأخوذ من الإطلاق و هو الإرسال و الشيوع ، و يقابله التقييد ، تقابل الملكة و عدمها ، و الملكة التقييد و الإطلاق عدمها ، و قد تقدم .
غاية الأمر ان إرسال كل شىء بحسبه و ما يليق به . فاذا نسب الإطلاق و التقييد إلى اللفظ - كما هو المقصود فى المقام - فانما يراد ذلك بحسب ما له من دلالة على المعنى ؛ فيكونان وصفين للفظ باعتبار المعنى .
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 298
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢٩٨