أقسام العام
ينقسم العام إلى ثلاثة أقسام باعتبار تعلّق الحكم به :
1 - العموم الاستغراقى ، و هو ان يكون الحكم شاملا لكلّ فرد فرد ، فيكون كل فرد وحده موضوعا للحكم ، و لكلّ حكم متعلق بفرد من الموضوع عصيان خاص نحو « أكرم كلّ عالم » ؛
2 - العموم المجموعى ، و هو ان يكون الحكم ثابتا للمجموع بما هو مجموع ، فيكون المجموع موضوعا واحدا كوجوب الايمان بالائمة عليهم السّلام ، فلا يتحقق الامتثال الا بالايمان بالجميع ؛
3 - العموم البدلى ، و هو ان يكون الحكم لواحد من الأفراد على البدل ، فيكون فرد واحد فقط - على البدل - موضوعا للحكم ، فاذا امتثل فى واحد سقط التكليف ، نحو « اعتق أيّة رقبة شئت » .
فان قال قائل : انّ عدّ هذا القسم الثالث من أقسام العموم فيه مسامحة ظاهرة لأن البدلية تنافى العموم ، اذ المفروض ان متعلق الحكم أو موضوعه ليس الا فردا واحدا فقط .
نقول فى جوابه : العموم فى هذا القسم معناه عموم البدلية ، أى صلاح كل فرد لأن يكون متعلقا أو موضوعا للحكم . نعم إذا كان استفادة العموم من هذا القسم بمقتضى الإطلاق ، فهو يدخل فى المطلق لا فى العام .
و على كل حال ، ان عموم متعلق الحكم لاحواله و أفراده إذا كان متعلقا للأمر الوجوبى أو الاستحبابى ، فهو على الأكثر من نوع العموم البدلى .
إذا عرفت هذا التمهيد ، فينبغى ان نشرع فى تفصيل مباحث العام و الخاص فى فصول :
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢٤٤