مانعية الكون فى الحمام للصلاة . . . و هكذا .
3 - ما إذا اقترن الكلام بشىء يفيد تعيين بعض متعلقات الفعل ، كما إذا قال القائل : « وصلت إلى النهر و شربت » ، فيفهم من هذه المقارنة ان المشروب هو الماء و انه من النهر . و مثل ما إذا قال : « قمت و خطبت » أى و خطبت قائما . . . و هكذا .
3 - دلالة الإشارة
و يشترط فيها - على عكس الدلالتين السابقتين - الا تكون الدلالة مقصودة بالقصد الاستعمالى بحسب العرف ، و لكن مدلولها لازم لمدلول الكلام لزوما غير بين أو لزوما بيّنا بالمعنى الأعمّ ، سواء استنبط المدلول من كلام واحد أم من كلامين .
مثال ذلك دلالة الآيتين على أقل الحمل ، و هما آية
وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 1 » و آية
وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ،
« 2 » فإنه بطرح الحولين من ثلاثين شهرا يكون الباقى ستة أشهر فيعرف انه أقل الحمل .
و من هذا الباب دلالة وجوب الشىء على وجوب مقدمته ، لأنه لازم لوجوب ذى المقدمة باللزوم البين بالمعنى الأعمّ . و لذلك جعلوا وجوب المقدمة وجوبا تبعيا لا اصليا ، لأنه ليس مدلولا للكلام بالقصد ، و إنما يفهم بالتبع ، أى بدلالة الاشارة .
الجهة الثانية - حجية هذه الدلالات
اما دلالة « الاقتضاء و التنبيه » ، فلا شك فى حجيتهما إذا كانت هناك دلالة و ظهور ؛
هامش
( 1 ) - الاحقاف / 15 .
( 2 ) - البقرة / 233 .