و الجواب : ان هذا مسلم ، و لكن معنى الاحتراز هو تضييق دائرة الموضوع و إخراج ما عدا القيد عن شمول شخص الحكم له . و نحن نقول به و ليس هذا من المفهوم فى شىء ، لأن اثبات الحكم لموضوع لا ينفى ثبوت سنخ الحكم لما عداه ، كما فى مفهوم اللقب . و الحاصل ان كون القيد احترازيا لا يلزم ارجاعه قيدا للحكم .
3 - إن الوصف مشعر بالعلّية ، فيلزم اناطة الحكم به .
و الجواب : ان هذا الإشعار و ان كان مسلما ، الا انه ما لم يصل إلى حدّ الظهور لا ينفع فى الدلالة على المفهوم .
4 - الاستدلال بالجمل التى ثبتت دلالتها على المفهوم ، مثل قوله 6 : « مطل الغنىّ ظلم » .
و الجواب : ان ذلك على تقديره لا ينفع ، لانّا لا نمنع ، من دلالة التقييد بالوصف على المفهوم أحيانا لوجود قرينة ، و إنّما موضوع البحث فى اقتضاء طبع الوصف لو خلى و نفسه للمفهوم . و فى خصوص المثال نجد القرينة على اناطة الحكم بالغنى من جهة مناسبة الحكم و الموضوع . فيفهم أن السبب فى الحكم بالظلم كون المدين غنيا ، فيكون مطله ظلما ، بخلاف المدين الفقير ، لعجزه عن أداء الدين ، فلا يكون مطله ظلما .
الثالث - مفهوم الغاية
إذا ورد التقييد بالغاية نحو
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ،
« 1 » و نحو « كلّ شىء حلال حتى تعرف انّه حرام بعينه » ، فقد وقع خلاف الاصوليين فيه من جهتين :
هامش
( 1 ) - البقرة / 187 .