1 - ظهور الشرط فيها فى الاستقلال بالسببية . هذا الظهور يقتضى ان يتعدد الجزاء فى الشرطيتين موضوعتى البحث ، فلا تتداخل الاسباب ؛
2 - ظهور الجزاء فيها فى ان متعلق الحكم فيه صرف الوجود . و لما كان صرف الشىء لا يمكن ان يكون محكوما بحكمين ، فيقتضى ذلك ان يكون لجميع الاسباب جزاء واحد و حكم واحد عند فرض اجتماعها . فتتداخل الاسباب .
و على هذا ، فيقع التنافى بين هذين الظهورين ، فاذا قدمنا الظهور الأول لا بد ان نقول بعدم التداخل . و إذا قدمنا الظهور الثانى لا بد ان نقول بالتداخل ، فأيهما أولى بالتقديم ؟ و الارجح ان الاولى بالتقديم ظهور الشرط على ظهور الجزاء ، لأن الجزاء لما كان معلقا على الشرط فهو تابع له ثبوتا و اثباتا ، فان كان واحدا كان الجزاء واحدا ، و ان كان متعددا كان متعددا . و إذا كان المقدم متعددا - حسب فرض ظهور الشرطيتين - كان الجزاء تبعا له . و عليه لا يستقيم للجزاء ظهور فى وحدة المطلوب . فيخرج المقام عن باب التعارض بين الظهورين ، بل يكون الظهور فى التعداد رافعا للظهور فى الوحدة ، لأن الظهور فى الوحدة لا يكون الا بعد فرض سقوط الظهور فى التعداد أو بعد فرض عدمه ، اما مع وجوده فلا ينعقد الظهور فى الوحدة .
فالقاعدة فى المقام - إذن - عدم التداخل . و هو مذهب أساطين العلماء الأعلام قدّس اللّه اسرارهم .
تنبيهان 1 - تداخل المسببات
إن البحث فى المسألة السابقة إنما هو عما إذا تعددت الاسباب ، فيتساءل فيها عما إذا كان تعددها يقتضى المغايرة فى الجزاء و تعدد المسببات - بالفتح - أو
أصول الفقه ( فارسى ) — صفحة 208
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢٠٨