تَبَارَكَ وَتَعَالَى
. « 1 » ثمّ دعا جابر بن عبد الله ؛ فقال له : يا جابر ! حدّثنا بما عاينت في « الصحيفة » .
فقال له جابر : نعم يا أبا جعفر ؛ دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله لُاهنئها بمولد الحسين عليه السلام ، فإذا بيديها بيضاء من درّة .
فقلت لها : يا سيّدة النساء ! ما هذه « الصحيفة » التي أراها معك ؟
قالت : فيها أسماء الأئمّة من ولدي .
قلت لها : ناوليني لأنظر فيها .
قالت : يا جابر ! لولا النهي لكنت أفعل ، لكنّه قد نهي أن يمسّها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو أهل بيت النبيّ . لكنّه مأذون لك أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها .
قال جابر : فقرأتها ، ثمّ بيّن أنَّ فيها أسماء الأئمّة الاثنا عشر ، وقبلهم النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم الذي اسمه أبو القاسم محمّد بن عبد الله المصطفى وامّه آمنة ، إلى الشخص الأخير الذي اسمه أبو القاسم محمّد بن الحسن الحجّة القائم وامّه جارية اسمها نرجس ، صلوات الله عليهم أجمعين .
لقد استدعي الإمام الباقر عليه السلام في هذه الرواية جابر في حضور زيد ، وقام جابر بذكر هذه الرواية عن « صحيفة فاطمة » لكي يطمئنّ زيد بأنَّ العهود والمواثيق ليست بالانتخاب والاختيار ، بل هي محدّدة من قبل .
وتدلّ جميع هذه المطالب على جلالة زيد وكونه عاملًا بالقسط ، وأنَّ
هامش
( 1 ) « فرائد السمطين » ج 2 ، ص 140 ، طبعة بيروت .