يقول المرحوم الأمينيّ : وممّا أو عز إليه الباقلاني من الأخبار الكثيرة الدالّة على وجوب طاعة الأئمّة ( الحكّام ) وإن جاروا واستأثروا بالأموال ولا ينعزل الإمام بالفسق ، ما يلي . . ثمّ يذكر خمس روايات :
الرواية الأولي :
عن حذيفة بن اليمان أنَّه قال :
قالَ : قُلْتُ : يَا رَسولَ اللهِ إنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فيهِ فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذا الخَيْرِ شَرٌّ ؟ قالَ : نَعَمْ !
قُلْتُ : وَهَلْ وَراءَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ ؟ قالَ : نَعَمْ !
قُلْتُ : فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ !
قُلْتُ : كَيْفَ يَكونُ ؟ !
قالَ : يَكونُ بَعْدي أئِمَّةٌ لَا يَهْتَدونَ بِهُدايَ وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمانِ إنْسٍ . قُلْتُ : كَيْفَ أصْنَعُ يَا رَسولَ اللهِ إنْ أدْرَكْتُ ذَلِكَ ؟ قالَ : تَسْمَعُ وَتُطيعُ لِلأمِيرِ وَإنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَاخِذَ مالُكَ ، فَاسْمَعْ وَأطِعْ ! « 1 »
وقد أورد هذه الرواية مسلم في صحيحه والبيهقيّ في سننه .
اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّد
هامش
عليه وآله أنّه قال : مَنْ أتاكُمْ وَأمْرُكُمْ جَميعٌ عَلَى رَجُلٍ واحِدٍ يُريدُ أنْ يَشُقَّ عَصاكُمْ وَيُفَرِّقَ جَماعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ - انتهى . وأورد هذه الرواية أيضاً في كتاب « الفصول المهمّة » ص 126 ، الطبعة الخامسة عن نفس هذا المصدر .
( 1 ) « الغدير » ج 7 ، ص 137 و 138 ؛ عن الباقلاني في « التمهيد » ص 186 ، و « صحيح مسلم » ج 2 ، ص 119 ؛ و « سنن البيهقيّ » ج 8 ، ص 157 .