لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ « 1 »
. ولفظ الطاعة جنس في سياق النفي ، أي لا يجوز إطاعة كلّ شخص ومخلوق يقوم بإصدار أمر ونهي فيه معصية للّه عزّ وجلّ .
لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ ، إنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ « 2 »
. وثمّة رواية عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول فيها :
مَنْ أحْدَثَ فِي أمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ 3
. ( في أمرنا : أي في ولايتنا وفي حكومتنا ) .
أورد البيهقيّ في كتاب « شعب الإيمان » عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم :
مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أعَانَ عَلَى هَدْمِ الإسْلَامِ 4
. فلا يحقّ للإنسان أن يصغي إلى من كان صاحب بدعة . ومن جهة أخرى فقد ورد في القرآن الكريم أيضاً :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
« 5 »
.
( الفرط : أي الظلم والاعتداء والتجاوز ؛ وكلّ شيء يتجاوز الحدّ ويصل إلى درجة الإسراف يُسمّى فرطاً ) .
وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
« 6 »
.
هامش
وقال الشيخ هادي كاشف الغطاء في « مستدرك نهج البلاغة » ص 174 ، طبعة بيروت : قالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِطَاعَةِ مَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ .
( 1 ) « نهج البلاغة » الحكمة 165 ؛ ومن طبعة مصر بتعليقة الشيخ محمّد عبده ، ج 2 ، ص 177 ؛ و « القانون الأساسيّ » للمودوديّ ، ص 57 .
( 2 ) 2 إلي 4 - « القانون الأساسيّ في الإسلام » للمودوديّ ، ص 57 .
( 5 ) ذيل الآية 28 ، من السورة 18 : الكهف .
( 6 ) الآيتان 151 و 152 ، من السورة 26 : الشعراء .