وإقامة الصلاة في الأرض ، وجعل الناس ممّن يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، طبقاً للآيات التي ذكرت والتي مرّ تفسيرها ، من قوله تعالى :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ
« 1 »
. . .
ومن الوظائف الأخرى للوليّ الفقيه هي رعاية المسائل الاجتماعيّة التي تخضع لولايته على أساس العقيدة والمذهب . فيجب أن يكون في حكومة الإسلام وزارة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومعالجة أعمال المعروف والمنكر والقبائح والمفاسد التي توجد في الحكومة ، وترغيب الناس أيضاً بأصل عمل المعروف والفحص عن أحواله على أنحائه وأقسامه .
يجب استعمال المصطلحات الإسلاميّة في بلاد الإسلام
لقد ذكرت في الرسالة التي كتبتها على مسودّة القانون الأساسيّ وقدّمتها لقائد الثورة الكبير : يجب أن تتشكّل وزارة باسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتقوم بوظائفها « 2 » . وتشكّلت هذه الوزارة باسم وزارة الثقافة والإرشاد الإسلاميّ ، ولكن ليس بتلك الصورة التي تتكفّل بها جميع أطراف وجوانب المسألة ، وبنحو يُعرف فيه المُنكَر من جميع الجهات فيُنهى عنه ، والمعروف من جميع الجهات ليسند ويؤمر به .
ثمّ إنَّ لفظ الثقافة والإرشاد الإسلاميّ يختلف عن لفظ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فقد ورد في الإسلام اصطلاح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعلينا نحن أيضاً أن نؤسّس وزارة علي
هامش
( 1 ) - صدر الآية 41 ، من السورة 22 : الحجّ .
( 2 ) - طبعت هذه الرسالة كملحق في كتاب « وظيفة فرد مسلمان در احياي حكومت إسلام » ( / أي « وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام » ) .