قلوبهم فسوف يتعرّفون على أهل الحلّ والعقد ، ممّن يمتلكون في مقام الثبوت لياقة هذا المقام حقيقةً . وإن لم يرجعوا إليهم فسوف يحتلّ مكانهم آخرون .
كما احتلّ كرسي الإمارة والولاية والإمامة آلاف الأشخاص منذ أكثر من ألف سنة باسم الإمام أو الخليفة ، وتمّ ذلك بمن انتحلوا اسم أهل الحلّ والعقد وعملوا تحت هذا العنوان ، فاتّبعهم الجهلة والعوامّ على تلك الحال المعروفة إلى هذه الأيّام .
فطريق الوصول إلى أهل الحلّ والعقد إذَن هو ذلك الإلهام وتلك الإدراكات العاديّة والضروريّة للإنسان ، وليس هناك من طريق خاصّ لمعرفتهم والوصول إليهم سوي هذا الطريق . وعليه ، فآراء الأكثريّة ليست طريقاً موصلة .
فالذين يجتمعون في مجلس الشوري بعنوان أهل الخبرة وأهل الحلّ والعقد ، ويقومون بمساعدة ولاية الفقيه ليسوا مستقلّين ، ولا يمتلكون نظراً وفكراً وقانوناً خاصّاً ، ولا يستطيعون جعل قانون آخر مقابل قانون الوليّ الفقيه ، ولا يرون الوليّ الفقيه مجبوراً على العمل طبق آرائهم أو الخضوع لأمرهم أو مماشاتهم في بعض الموارد ؛ فهذا ما لا يمكن اعتباره صحيحاً .
وأساساً ، لا يوجد في الإسلام مجلس بهذه الصورة والكيفيّة ، وإنَّما هناك مجلس أهل الحلّ والعقد فقط ، وليس من الضروريّ أن يكون عدد أعضائه كبيراً ، وكما يصطلح عليه في هذه الأيّام بحدّ النصاب المقرّر . بل ما إن يجتمع عدد من أهل الخبرة والتجربة والفكر وأصحاب الغيرة والتديّن ، فذلك يكفي لإدارة هذا المجلس .
أرسطو هو مؤسّس مبدأ تفكيك القوي الثلاث
لقد كان أرسطو وراء أصل تفكيك القوي ( أي القوي الثلاث :