الأصْحَابِ ، مُتَّفَقٌ عَلَى الْعَمَلِ بِمَضْمُونِهِمَا - غَيْرُ جَيِّدٍ . لأنَّ أولاهما رَوَاهَا فِي « الْفَقِيهِ » عَنْ أحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أبِي خَدِيْجَةَ ، وَطَرِيقُ « الْفَقِيهِ » إلى أحْمَدَ صَحِيحٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي « الرَّوْضَةِ » وَأحْمَدُ نَفْسُهُ مُوَثَّقٌ إمَامِيٌّ .
وَأمَّا أبُو خَدِيْجَةَ وَهُوَ سَالِمُ بْنُ مُكْرَم « 1 » ، وَإنْ ضَعَّفَهُ الشَّيْخُ فِي مَوْضِعٍ وَلَكِنْ وَثَّقَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، وَوَثَّقَهُ النَّجَاشِيّ . وَقَالَ حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ « 2 » كَانَ صَالِحاً . وَعَدَّ فِي « الْمُخْتَلَفِ » فِي باب الْخُمْسِ رِوَايَتَهُ مِنَ الصِّحَاحِ .
وَقَالَ الأسْتَرآبَادِي فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ « الرِّجَال » فِي حَقِّهِ : فَالتَّوْثِيْقُ أقْوَى . « 3 »
هذه هي عبارة المرحوم الحاجّ الملّا أحمد النراقيّ في « المستند » ومحصّل كلامه أنّ الروايتين صحيحتان ، ويجب العمل بهما . وإشكال البعض في عدم صحّتهما غير صحيح . وأنّ ما يذكره من أدلّة تدلّ علي أنّ كلتا الروايتين صحيحتان ويجب العمل بهما ، وأنّ وصفهما بعدم الصحّة غير صحيح .
ثمّ يذكر شواهد في صحّة هاتين الروايتين .
أوّلًا : إنّ خبر أبي خديجة المذكور في الأصول المعتبرة منجبر بالإجماع المحقّق ، وكذلك بالإجماع المحكي المستفيض ( أي قد نُقل الإجماع بشكل مستفيض لا بواسطة شخص أو شخصين ) فهناك إجماع
هامش
( 1 ) ذكر العلّامة في « الخلاصة » سالم بن مكرم بضمّ « الميم وسكون الكاف وفتح الراء المهملة » .
( 2 ) وقد ضبط في الكتب الرجاليّة ب - « أبي الحسن عليّ بن الحسن » .
( 3 ) « المستند » ج 2 ، ص 516 .