تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وينبغي التأمّل والتفكير فيما لو نسب أحد السوء لا سمح الله إلي عيالكم أو أبنائكم وأردتم توضيح المسألة وحقيقة الأمر في الخارج ، فهل هناك ثمّة طريقة أفضل من هذه للقيام بذلك ؟ ! الجواب هو النفي الحتميّ . فمن المحال القيام بعمل آخر غير هذا بنحو يفحم جميع المستشرقين واليهود والنصارى والمجوس والمنافقين وغيرهم ، ويجعلكم تخرجون من القضيّة مرفوعي الرأس .

طريق رفع التهمة عن مارية من عجائب أسرار الولاية

لقد اعتبر أمير المؤمنين عليه السلام طريقة رفع التهمة من مفاخره

وأنّ هذا المطلب لهو من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن جهات عظمة رسول الله صلّى الله عليه وآله حقّاً . ونعود الآن ثانية إلي تلك القضيّة التي أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أمير المؤمنين عليه السلام بالذهاب وقتل ذلك الرجل الذي خلف المسجد ، فذهب الإمام عليه السلام فوجده قد ذهب ، مع أنّه صلوات الله عليه كان قد سبق وأن أمر أبا بكر بالذهاب فذهب ثمّ عاد وقال : كيف أقتل رجلًا منهمكاً بصلاته ؟ ! فأمر عمر ، فقال : يا رسول الله إنّه منهمك في صلاته فكيف أقتله ؟ ! ثمّ أمر أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره بأنّ ذلك الرجل قد ذهب . وكما بيَّنا فإنّ اسم ذلك الشخص كان حرقوص بن زهير ( ذو الخويصرة ) وقد قال رسول الله في حقّه : لو قُتل هذا الرجل لارتفعت الفتنة بشكل كامل ، ولما بقي وجود للفتنة في الإسلام . وذلك أنّ هذا الرجل هو مصدر جميع الاختلاف والفتن ، وهو نفس ذلك الشخص الذي قتل في معركة النهروان . أمّا الإشكال الفقهيّ فهو : بأيّ مجوّز يأمر الرسول بالذهاب وقتل هذا الرجل ، في حين أنّه لم يرتكب جنايةً بعد ؟ فقد كان يؤدّي الصلاة خلف المسجد ، لم يسفك دماً لكي يُقتل قصاصاً ، كما أنّه لم يرتدّ عن
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام — صفحة 146 | السيد محمد حسين الطهراني