سارق ستارة الكعبة
قال المحقق : وهل يقطع سارق ستارة الكعبة ؟ قال في المبسوط والخلاف : نعم وفيه إشكال لأن الناس في غشيانها شرع .
أقول : قال الشيخ في الأول : من سرق من ستارة الكعبة ما قيمته ربع دينار كان عليه القطع عندنا إذا كانت مخيطة على الكعبة وقال قوم : لا قطع في ستارة الكعبة وروى أصحابنا أن القائم عليه السلام إذا قام قطع بني شيبة وقال : هؤلاء سرّاق الله ، فدل ذلك على أن فيه القطع . انتهى « 1 » .
وقال في الثاني : من سرق من ستارة الكعبة ما قيمته ربع دينار وجب قطعه وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة : لا قطع في جميع ذلك . دليلنا الآية والخبر وهما على عمومهما وروى أصحابنا أن القائم إذا قام قطع أيدي بني شيبة وعلّق أيديهم على البيت ونادى مناديه : هؤلاء سرّاق الله ولا يختلفون في ذلك . وروى أن سارقا سرق قبطيّة من منبر رسول الله ( ص ) . فقطعه عثمان ولم ينكر ذلك أحد .
انتهى « 2 » .
وظاهر كلامه الأول أن كونها مخيطة على الكعبة أوجب كونها حرزا فيقطع يد السارق .
وكيف كان فالذي تمسك به في الحكم بالقطع عموم الآية والروايات الدالة على القطع وخصوص رواية قطع أيدي بني شيبة [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] أقول : في الوسائل ج 9 باب 22 من أبواب مقدمات الحج ح 3 عن ابن أبي حمزة قال يحج القائم عليه السلام يوم السبت يوم عاشوراء اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام ويقطع أيدي بني شيبة ويعلقها في الكعبة .
وفي ح 9 عن جعفر بن محمد : إن قائمنا لو قد قام لقد أخذهم - يعني بني شيبة - فقطع أيديهم وطاف بهم وقال : هؤلاء سراق الله .
( 1 ) المبسوط كتاب السرقة ص 33 .
( 2 ) الخلاف باب الحدود ص 163 مسألة 22 .