لكن ظهر اشتماله على شيء يبلغ النصاب ولو بضم الثوب إليه فإنه يقطع وذلك لصدق الموضوع وهو سرقة النصاب ولو مع عدم القصد إلى ذلك .
وما قد يتوهم - من عدم القطع حيث إنه لو كان عالما بأن ما يسرقه كان بحد النصاب لما أقدم على السرقة - غير صحيح وذلك لأنه كان قاصدا إلى أصل السرقة وعازما على الإتيان بالحرام وهو موجب للعقاب ، وعدم قصده إلى النصاب لا يؤثر شيئا بعد ان كان قد قصد أصل الحرام ولا دليل على اعتبار قصد النصاب في القطع بسرقته أصلا .
وبذلك قد ظهر أنه لا مجال للتمسك بقاعدة الدرء أيضا فإنه لا شبهة بعد علمه بالسرقة وأنّ ما أتى به حرام [ 1 ] .
يعتبر ان يكون محرزا
قال المحقق : ومن شرطه أن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن ، وقيل كل موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلا بإذنه .
أقول : قد تعرض سابقا لاشتراط الحرز وهنا أيضا قد كرر ذلك والظاهر أنه ليس له حقيقة شرعية يؤخذ بها بل هو أمر عرفي . قال في مجمع البحرين : الحرز بالكسر الموضع الحصين ومنه سمّى التعويذ حرزا إلخ واعتبر بعض كالمحقق في الحرز أن يكون محفوظا بقفل أو غلق أو دفن - أي دفن المال في الأرض مثلا - أو نحو ذلك مما يعدّ حرزا لمثله في العرف .
هامش
[ 1 ] أقول : قد تقدم نظير ذلك عند قول المحقق : وكما يسقط الحد عن المكره يسقط عمن جهل التحريم أو جهل المشروب . فقد فسر الجواهر في ص 455 جهل المشروب بقوله : إنه من المحرم بل ظن أنه ماء أو شراب محلل بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك . نعم لو علم الأول التحريم ولم يعلم أن فيه حد لم يعذر كما لا يعذر الثاني لو علم أنه من جنس المسكر ولكن ظن أن هذا القدر لا يسكر . انتهى .