قال الشهيد الثاني في المسالك : وفي طريق الروايات ضعف ولكن لا رادّ لها ، والمصنف علّل الحكم بأن في القطع زيادة إضرار ، والحد شرّع لحسم الجرأة ودفع الضرر فلا يدفع الضرر بالضرر وهو تعليل للنص بعد ثبوته . أما كونه علة برأسه فموضع نظر . انتهى .
وفيه بالنسبة إلى ضعف الروايات أن بعضها صحيحة كرواية محمد بن قيس وليس كلها ضعيفة وسترى ذلك .
وأما ما أفاده بالنسبة إلى تعليل الحكم فهو كذلك وإن قال كاشف اللثام : وفي الشرائع لأن فيه زيادة إضرار ولا يعجبني فإنه إنما يقطع إذا طالب المولى ورضي بهذا الضرر انتهى « 1 » .
وقد علّل في كلمات بعضهم بأنه مال الرجل سرق من مال هذا الرجل وهذا التعليل مستفاد من الروايات كما ستمر عليك .
وكيف كان فالعمدة هو الأخبار فلنراجعها لاستفادة الحكم منها .
عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد سرق وأختان من مال مولاه قال : ليس عليه قطع « 2 » .
عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام عبدي إذا سرقني لم اقطعه وعبدي إذا سرق غيري قطعته وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه لأنه فيء « 3 » .
عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المملوك إذا سرق من مواليه لم يقطع فإذا سرق من غير مواليه قطع « 4 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 2 ص 243 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 29 من أبواب حد السرقة ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 29 من أبواب حد السرقة ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 29 من أبواب حد السرقة ح 3 .