كما أنه يشكل ما قيل من أنه لا حاجة إلى قصد الإخافة بل يكفي شهره بالسلاح سواء قصد الإخافة أم لا كما في الروضة .
وكيف كان فعند المحقق ، المحارب هو من جرد السلاح لإخافة الناس وقد زاد في الجواهر على كلمة ( جرد ) قوله : أو حمله ، وعليه فلا يعتبر تجريد السلاح بل يكفي حمله مع كونه بهذا الصدد .
وقد عبر المحقق في الشرائع والعلامة في القواعد بإخافة الناس ، ولكن قيد كاشف اللثام ، الناس ، بالمسلمين ، وإليك عبارته في الكشف : المحارب عندنا كل من أظهر السلاح أو غيره من حجر أو نحوه كما سيأتي وجرده لإخافة الناس المسلمين .
ثم قال : ولعله الذي أراده المفيد وسلار حيث قيدا بدار الإسلام في بر أو بحر ليلا كان أو نهارا في مصر أو غيره في بلاد الإسلام أو غيرها لإطلاق النصوص والإجماع إلخ .
وقال المفيد : وأهل الزعارة إذا جردوا السلاح في دار الإسلام وأخذوا الأموال كان الإمام مخيرا فيهم ان شاء قتلهم بالسيف وإن شاء صلبهم حتى يموتوا وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وإن شاء نفاهم عن المصر إلى غيره ووكل بهم من ينفيهم عنه إلى ما سواه حتى لا يستقر بهم مكان إلا وهم منفيون عنه مبعدون إلى أن تظهر منهم التوبة والصلاح فإن قتلوا النفوس مع اشهارهم السلاح وجب قتلهم على كل حال بالسيف والصلب حتى يموتوا ولم يتركوا على وجه الأرض أحياء . انتهى « 1 » .
وأورد عليه صاحب الجواهر بأن تجريد السلاح في دار الإسلام يشمل المسلمين في دار الإسلام وغيرهم من المعاهدين وأهل الذمة والأمان ، والحال ان كاشف اللثام قد قيد بالمسلمين كما أن تقييده بالمسلمين يشمل المسلمين الذين هم في دار الإسلام ، والمسلمين الذين هم في غير دار الإسلام .
هامش
( 1 ) المقنعة الطبع القديم ص 129 . الطبع الجديد ص 804 و 805 .