ولكن مع ذلك كله فقد استشكل فيه بعض المعاصرين قدس سره حيث إنه بعد ما نقل الروايات الواردة في الحكم بالقطع والحبس والقتل ، قال : وأما القتل المذكور فيها بعد السرقة في السجن فمحل إشكال من جهة أنه تهجم في الدماء .
انتهى [ 1 ] .
وفيه أنه لا محيص عنه مع وجود الدليل المعتبر ، وكيف يكون ما دل عليه الدليل المعتبر من باب التهجم على الدماء ؟ .
وهل يعتبر في السرقة الرابعة كونها من السجن أو أنه لا فرق فيها بين كونها منه أو من غيره - كما إذا سرق في خارج السجن بعد الفرار منه . ؟
ظاهر أخبار الباب هو الأول حيث إنه قد عبر فيها بالسرقة في السجن ، الدال على اعتبار تحقق السرقة في الحبس نفسه . نعم مقتضى القسم العام من الروايات هو عدم الفرق بين السرقة من السجن أو من غيره .
الحد الواحد مع السرقة المتكررة
قال المحقق : ولو تكررت السرقة فالحد الواحد كاف .
أقول : إن العبارة مجملة فإن للتكرر صورا فتارة قد تكرر الموجب أي السرقة بلا ثبوت وأخرى مع ثبوت كل واحد بلا تحقق القطع بين المرات وثالثة مع فصل الحد ، ومع التكرر والثبوت فتارة يثبت الموجب المتعدد بلفظ واحد كما إذا شهد الشاهدان بسرقة زيد في يوم الجمعة والسبت أو بلفظين بلا فصل الحد وأخرى يشهدان في يوم السبت بسرقته يوم الخميس ثم يمسكان حتى تقطع يده ثم
هامش
[ 1 ] أقول : راجع جامع المدارك ج 7 ص 159 . وقد استشكل فيه قبله المحقق الأردبيلي قدس سره حيث قال في مجمع الفائدة والبرهان : . وإن كان دليل القتل غير صحيح مع أنه أمر عظيم لكنه موافق لفتواهم فإن لم يكن إجماع يمكن خلافه فيقطع أيضا إن وجد شرائطه فتأمل في الحبس أيضا .
انتهى .