في حدّ اللّواط
قال المحقق قدس سره : الباب الثاني في اللواط والسحق والقيادة ، أمّا اللواط فهو وطي الذكران بإيقاب وغيره .
أقول : اللواط في اللغة : قال في مجمع البحرين : لاط الرجل ولاوط إذا عمل عمل قوم لوط ، ومنه اللواط أعني وطي الدبر ، وفي الحديث : اللّواط ما دون الدبر والدبر هو الكفر ، وفيه أيضا : إن أصل اللوط اللّصوق ، وهذا شيء لا يلتاط بقلبي أي لا يلصق به . انتهى .
وقد عرّفه المحقق كما رأيت بوطء الذكران سواء كان بالإيقاب أي الإدخال ، أو غيره .
والظاهر أنّ مقصوده اللواط الذي هو موضوع البحث في الفقه .
في حرمة اللواط
ثم إنه لا شك في حرمة اللّواط بل إنّ حرمته من ضروريّات الدين ودلّ عليها الكتاب المبين [ 1 ] وسنة سيّد المرسلين وأهل بيته الطاهرين صلوات اللّه
هامش
[ 1 ] فمن جملة تلك الآيات الكريمة قوله تعالىوَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ.فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ .الأعراف - 80 .
ومنها قوله سبحانهوَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ : أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ، فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا