ميدان بهمن بعد ان مضى ما يقرب من ست ساعات ثم بعد ذلك شيع النعش الطاهر بالسيارات إلى مدينة قم وفي نفس الليلة قد باشر جمع من أهل العلم وغيرهم في بيته الشريف بتغسيل هذا الجسد المبارك وكان يقرء في خلاله المراثي وزيارة عاشورا والأدعية ويذكر مصائب الزهراء وأهل بيت النبوة عليهم السلام وقد كفن في كفنه الذي أعدّه لنفسه من قبل أربعين سنة تقريبا وكان مكتوبا عليه جميع القرآن الكريم الذي كان يعشق به طول عمره ولا يزال كان يقرأه صباحا ومساءا .
ثم من الساعة التاسعة بدأ تشييع نعشه الطاهر من مسجد الإمام المجتبى ( ع ) وهو في مدخل بلدة قم وقد عجز البيان والقلم عن شرح هذه الصحنة العظيمة وكان تشييع الامام الگلپايگاني بقم مما لم يعهد مثله في تاريخ قم . ولما ان ورد النعش الشريف الصحن المبارك وأدخلوه في حرم كريمة أهل البيت واطيف به لآخر الوداع صلّى على نعشه الطاهر المحقق الكبير فقيه العصر آية اللّه الشيخ لطف اللّه الصافي الگلپايگاني دام ظله العالي ثم أدخل في الحرم الشريف من جهة الرأس ودفن في جوار شيخه وأستاذه الذي كان يحبّه ويذكره طوال عمره ، أجل دفن هناك جنبا بجنب وكان اللّه تعالى ادّخر هذا المكان الشريف لمن كان أحب تلاميذ آية اللّه الحائري عنده . الا فسلام اللّه عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 434
مساهمون: على الكريمي الجهرمي
ص٤٣٤