Skip to main content

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — Page 433

Contributors:

P.433

ارتحال المرجع الأعلى إلى الملاء الأعلى

ثم إنه قد عرضته في أواخر عمره اختلالات في صحته وكان تحت مراقبة الأطباء إلى أن عرضه في مساء يوم الاثنين 21 جمادى الثانية 1414 ه‍ . ق ضيق التنفس ولا يزال كان يشتدّ الداء وعلى اثر ذلك فقد نقل المرجع الفقيه الراحل إلى مستشفى الشهيد رجائي بطهران وكان لجنة من الأطباء يواظبون على حاله وبذلوا كلّ الجهود كي تتحسن حاله وتعود صحته وحيث انّه لا مفرّ عن قضاء اللّه تعالى فقد وقعت الحادثة العظمى والثلمة العظيمة في الإسلام وودّع الإمام الگلپايگاني هذه الدنيا الفانية وأجاب دعوة ربه الكريم مساء يوم الخميس 24 جمادى الثانية 1414 ه‍ . ق مقارنا لغروب الشمس وعند وقت الأذان وكأنّه كان ينتظر وقت المغرب من ليلة الجمعة وغربت شمس سماء الفقاهة والمرجعية بعد ان كان يضيء العالم الإسلامي طول أعوام طويلة كثيرة فانا للّه وانا إليه راجعون ولم يمض الا قليلا حتى انتشر خبر رحيل المرجع الأعلى الإمام الگلپايگاني من المذياع والتلفزيون فصاح الناس رجالا ونساء وصغيرا وكبيرا وأقبلوا إلى المستشفى وكان هناك ما كان مما لا يمكن شرحه ثم في اليوم التالي أي يوم الجمعة فبدأ التشييع المهيب بعد الظهر من المستشفي إلى ميدان بهمن في ملائين من النفوس المؤمنة يلطمون خدودهم ويضربون على صدورهم ورؤسهم وفيهم الشخصيات الدينية والسياسية والاجتماعية والعلميّة كقائد الثورة الإسلامية آية اللّه الخامنئي دامت بركاته ولم يعهد بعد الإمام الخميني قدس سره مثل هذا التشييع العظيم فان هذه الجنازة المطهرة كانت على رؤس الأمة الإسلامية وبحر النفوس الإنسانية تموّج به إلى أن بلغ النعش الطاهر إلى