الذي سمعته انتهى .
أقول : وعلى هذا فالمسئلة من جهة الفتوى ممّا لا خلاف فيها بل هي مجمع عليها . هذا بالنسبة إلى الأقوال ، وامّا بالنسبة إلى الاخبار التي يستفاد منها ذلك فهي عدة اخبار منها صحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم الّا ان يكون الرجل مع امرأة والمرأة مع الرجل « 1 » .
فهي تدلّ على انّ الغيبوبة كما توجب خروج الرجل عن كونه محصنا كذلك توجب خروج المرأة عن كونها محصنة .
ومنها صحيحة أبى عبيدة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن امرأة تزوّجت رجلا ولها زوج قال : فقال : ان كان زوجها الأوّل مقيما معها في المصر التي هي فيه تصل اليه ويصل إليها فإنّ عليها ما على الزاني المحصن [ الزانية المحصنة ] الرجم وان كان زوجها الأوّل غائبا عنها أو كان مقيما معها في المصر لا يصل إليها ولا تصل إليه فإنّ عليها ما على الزانية غير المحصنة ولا لعان بينهما « 2 » .
وهذه تدلّ على انّ الملاك في إحصانها وصولها اليه كوصوله إليها وكونهما في مصر واحد .
وعن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ فإذا أحصنّ قال : إحصانهن أن يدخل بهنّ قلت : أرأيت أن لم يدخل بهنّ وأحدثن ما عليهنّ من حدّ ؟ قال : بلى « 3 » .
وهذه صريحة في اعتبار الدخول لصدق إحصانهن .
ومرسلة الصدوق : محمّد بن علىّ بن الحسين قال : سئل الصادق عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ
قال : هنّ ذوات الأزواج قلت :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 3 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 3 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 7 من أبواب حدّ الزنا الحديث 4 .