كيفيّة جلد الزاني
قال المحقّق : ويجلد الزاني مجرّدا وقيل على الحال التي وجد عليها قائماً أشدّ الضرب وروى متوسّطا .
الكلام هنا في أمور : أحدها انّه هل يجلد الزاني مجرّدا أو مع ثيابه ؟
فنقول : انّ في المسئلة قولين : أحدهما انّه يجرّد عدا عورته ويجلد وقد ذهب إلى ذلك المحقق في الشرائع والنافع ، والعلّامة في القواعد وكذا غيرهما وعن الصيمري في غاية المرام انّه المشهور .
ثانيهما انّه يجلد على الحال التي وجد عليها فإن كان عاريا في تلك الحال جلد عاريا وان كان كاسيا فكاسيا ذهب إلى ذلك : الشيخ وجماعة بل هو المشهور بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه .
وهل المراد من الحال التي وجد عليها هو حال الزّنا أو حال أخذه ؟
عبارة المحقق وعباراتهم مجملة ولا يتّضح انّ المراد هذا أو ذاك ؟ [ 1 ] .
واحتمل كاشف اللثام ان يكون لفظ ( يوجد ) في رواية طلحة الآتية تصحيفا ان يكون الصحيح : ( يؤخذ ) حتّى يكون المراد هو حال أخذه ورفع امره إلى الحاكم .
وعلى الجملة فعلى القول الثاني يلاحظ انّه كان الزاني كاسيا أو عاريا فيضرب كاسيا ان كان هو بنفسه كذلك .
نعم عن ابن إدريس : ما لم يمنع الثوب من إيصال شيء من ألم الضرب .
كما انّ الشيخ قدّس سرّه اعتبر نزع ما كان يمنع ألم الضرب قال : وامّا
هامش
[ 1 ] أقول : انّ عبارات عدّة منهم صريحة في انّ المراد هو حال الزنا ، قال المفيد في المقنعة : ويجلد قائماً في ثيابه التي وجد فيها زانيا . وان وجد عريانا في حال الزنا جلد عريانا بعد ان يستر فرجه انتهى ومثلها عبارة الصدوق في المقنع الصفحة 143 .
وفي الغنية : ويقام الحدّ على الرجل على الهيئة التي رأى زانيا عليها من عرى أو لباس .
وفي القواعد : ثم الحدّ ان كان جلدا ضرب مجرّدا وقيل على حالة الزنا انتهى .