عليه وآله وليس فيها تصريح بأنّه لم يرم فمن المحتمل انّه رمى ولكن لم ينقل في الخبر [ 1 ] .
وان أبيت إلّا عن ظهوره في عدم رميه فهذا ظهور فعلى لا يقاوم الظهور القولي الذي مرّ بقوله عليه السّلام : يرمي الإمام ، فإنّه ظاهر في الوجوب جدّا ، والفعل محتمل لوجوه خصوصا بعد ان صرّح في بعض الروايات الواردة في إقرار الزاني عند أمير المؤمنين عليه السّلام بأنّه ( ع ) أقدم على الرمي بنفسه .
وقد أورد بعض الأعاظم خدشة أخرى في دلالة الروايات على الوجوب فقال : نعم يمكن الاشكال من جهة منع ظهور الجملة الخبريّة في اللزوم « 1 » .
وفيه انّه لا يقتصر في إفادة الوجوب على الأمر بالصّيغة أو الأمر الغائب بل كثيرا ما يؤتى بلفظ المضارع لإفادة الوجوب واللزوم ، بل قد تدّعي أظهريّته في الوجوب من فعل الأمر كما تقدّم ذلك .
في إعلام الناس ليتوفرّوا على الحضور
قال المحقق : وينبغي ان يعلم الناس ليتوفّروا على حضوره .
أقول : يحتمل ان يقرء لفظ « يعلم » بصيغة المعلوم ومبيّنا للفاعل فيكون فاعله الامام وعلى هذا قال في الجواهر - بعد لفظة ينبغي - : للإمام ومن قام مقامه إذا أراد استيفاء الحدّ ان يعلم الناس انتهى . ويحتمل ان يقرء بصيغة المجهول ومبنيّا للمفعول ، وكيف كان فظاهر عبارة المحقق انه مستحبّ فإنّه عبّر بلفظ ينبغي ، وقد نفى صاحب الجواهر الاشكال والخلاف في ذلك ، لكن لا
هامش
[ 1 ] أقول : قال في الرياض الجلد 2 الصفحة 475 : والمستفيضة قيل ما تضمّنت انّه صلّى اللَّه عليه وآله لم يحضر بل غايتها عدم تضمّنها انّه حضر ، وأحدهما غير الآخر فيحتمل الحضور ولم ينقل ، ولو سلّم الدلالة على عدم حضوره فيحتمل كونه لمانع انتهى .
يقول المقرّر : ولا يخفى ما فيه فان قوله ص : لو كان علىّ حاضرا لما ضللتم ، دالّ على عدم حضورهما صلوات اللَّه عليهما .
( 1 ) جامع المدارك الجلد 7 الصفحة 48 .