تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

الكلام في الحائض

هذا كلّه في المريض والمستحاضة والنفساء وامّا الحائض فليست كذلك فلا يجوز التأخير في حدّها وذلك لانّ الاستحاضة والنفاس من المرض بخلاف الحيض فإنّه ليس كذلك بل قيل بأنّه يدلّ على صحّة مزاجها واعتدال حالها ولذا قال المحقّق : ولا يؤخّر الحائض لأنّه ليس بمرض . وقال العلّامة في التحرير : ولا يؤخّر الحائض لأنّ الحيض ليس بمرض . لا يقال : انّ ظاهر الآية الكريمة خلاف ذلك ، لانّ اللَّه تعالى يقول :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ
« 1 » . لانّه يقال : ليس الأذى بمعنى المرض وانّما هو بمعنى القذر والمستقذر والنجس يؤذى من يقربه نفرة منه له فهو سبب لإيذاء الرجل لو قاربها ولذا ترى انّ الأصحاب . رضوان اللَّه عليهم لم يفتوا بكون الحائضة كالنفساء والمستحاضة بل اقتصروا في الحكم المزبور على المريض والمستحاضة والنفساء . ان قلت : ان ظاهر الآية الكريمة انّ الحيض أذيّة لها بنفسها ولذا رتّب على هذا ، الحكم بالاعتزال عنهن في الحالة المزبورة كما انّ بعض المفسّرين
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 222 .