الشافعي : يضرب مأة بأطراف الثياب والنعال ضربا لا يؤلم ألما شديدا إلخ « 1 » .
أقول : امّا أصل مشروعيّة الضرب فيدلّ عليها الكتاب الكريم
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ .
« 2 » فان أيّوب عليه السّلام حلف ان يضرب زوجته في أمر ثم ندم عليه فحلّ اللَّه يمينه بذلك .
وتدلّ على كون حدّ المريض هو الضغث الروايات الشريفة فمنها رواية يحيى بن عبّاد المكيّ قال : قال لي سفيان الثوري : انّى أرى لك من أبى عبد اللَّه عليه السّلام منزلة فسله عن رجل زنى وهو مريض ، ان أقيم عليه الحدّ مات [ خافوا ان يموت ] ما تقول فيه ؟ فسألته ، فقال : هذه المسئلة من تلقاء نفسك أو قال لك إنسان أن تسألني عنها ؟ فقلت : سفيان الثوري سألني أن أسألك عنها ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : انّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله اتى برجل احتبن [ أحبن ] مستسقي البطن قد بدت عروق فخذيه وقد زنى بامرأة مريضة ، فأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بعذق فيه شمراخ فضرب به الرجل ضربة وضربت به المرأة ضربة ثم خلّي سبيلهما ، ثم قرء هذه الآية :
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ
« 3 » .
أقول : وفي اللغة : حبن عظم بطنه ورم وأحبن امتلأ غيظا .
وعن أبي العبّاس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : اتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله برجل دميم قصير قد سقى بطنه وقد درت عروق بطنه قد فجر بامرأة فقالت المرأة : ما علمت به الّا وقد دخل علىّ فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أَ زنيت ؟ فقال له : نعم - ولم يكن أحصن - فصعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بصره وخفضه ثم دعا بعذق فقدّه مأة ثم ضربه بشماريخه « 4 » .
وعن سماعة عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام عن النبي
هامش
( 1 ) الخلاف كتاب الحدود المسئلة 18 .
( 2 ) سورة ص الآية 42 .
( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 13 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 5 .