اليه فهناك يبطل عتق سهم نفسه أيضا وعلى هذا فلو زنى العبد والحال هذه فهو عبد خالص فيضرب حدّ العبد وهو خمسون جلدة وذلك لعدم وقوع العتق أصلا .
وفي خبر عبّاد بن كثير البصري عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام في المكاتبين إذا فجرا يضربان من الحدّ بقدر ما أدّيا من مكاتبتهما حدّ الحرّ ويضربان الباقي حدّ المملوك « 1 » .
وعن محمّد بن محمد المفيد في الإرشاد قال : روت العامّة والخاصّة أنّ مكاتبة زنت على عهد عثمان قد عتق منها ثلاثة أرباع فسأل عثمان أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يجلد منها بحساب الحرّية ويجلد منها بحساب الرّق وسأل زيد بن ثابت فقال : يجلد بحساب الرّق وقد أعتق ثلاثة أرباعها ؟ وهلّا جلدتها بحساب الحرّية فإنّها أكثر ؟ فقال زيد : لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرّية فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أجل ذلك واجب فأفحم زيد وخالف عثمان أمير المؤمنين عليه السّلام [ 1 ] .
ويستفاد من كلام زيد انّ كون حدّ الرق على نصف من الحرّ كان امرا مفروغا عنه عند الصحابة ، وانّما الاختلاف في النظر والفتوى كان فيما إذا عتق منه شيء وبقي الباقي .
وقوله عليه السّلام : أجل ذلك واجب ، جواب لقياس استعمله زيد .
قتل الزاني في الثالثة أو الرابعة .
قال المحقّق : ولو تكرّر من الحرّ الزناء فأقيم عليه الحدّ مرّتين قتل في الثالثة وقيل في الرابعة وهو أولى
أقول : الكلام هنا في من زنى وأقيم عليه الحدّ ثم زنى ثانيا وأقيم عليه الحدّ ثم زنى ثالثا فهنا ثلاثة أقوال ، أحدها : انه يقتل في الثالثة وهذا هو
هامش
[ 1 ] وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 31 الحديث 9 أقول : وفي إرشاد المفيد الصفحة 102 في آخر الخبر : ولم يصغ إلى ما قال بعد ظهور الحجّة عليه .
( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 31 من أبواب حدّ الزّنا الحديث 7 .