تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ثم انّه يدلّ على وجوب النفي فيها أيضا عدّة من الروايات . منها صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام . وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مأة ونفى سنة في غير مصرهما وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها « 1 » . ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : في الشيخ والشيخة جلد مأة والرجم ، والبكر والبكرة جلد مأة ونفى سنة « 2 » . ومنها صحيحة عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان علي عليه السّلام يضرب الشيخ والشيخة ويرجمهما ويرجم المحصن والمحصنة ويجلد البكر والبكرة وينفيهما سنة « 3 » . فان ظاهر هذه الأخبار نفيه عن مصره ونفيها أيضا عن مصرها . واختار ذلك بعض أجلّاء العصر وزاد الاستدلال له بالروايات الواردة في نفى الرجم والتغريب عن المرأة المجنونة والمستكرهة معلّلة بأنّها لا تملك أمرها ، فإنها تدلّ بالوضوح على انّها لو كانت مالكة لأمرها لكان عليها رجم ونفى « 4 » . لكن لا يخفى انّ الروايات المذكورة ليست معمولا بها بل قد اعرض عنها المشهور ، والرواية إذا كانت كذلك تسقط عن حدّ الاعتبار ، وان كان هناك أيضا بحث مبنائي فذهب بعض إلى انّه لا وجه لرفع اليد عن الرواية المعتبرة بسبب أعراض المشهور عنها ، لكن المبنى المعروف المحقّق عند كثير وعندنا هو سقوطها بذلك عن الاعتبار وقد اشتهر انّه كلّما ازدادت صحّة ازدادت وهنا
هامش
بخلاف ابن أبي عقيل حيث أثبت التغريب عليهما للأخبار السابقة ، والمشهور أولى بحال المرأة وصيانتها ومنعها من الإتيان بمثل ما فعلت . وقد مال إلى هذا القول بعض الأعاظم قائلًا : لا موجب لرفع اليد عمّا دلت عليه الروايات الصحيحة . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 13 . ( 4 ) راجع تكملة المنهاج الجلد 1 الصفحة 201 .