فروع تتعلّق بالمقام
ثم انّ في نفى الزاني عن بلده فروعا أخر فتعرّض لها تتميما للبحث وإكمالا للفائدة .
منها انّه بعد ان تحقّق وجوب النفي فإلى أين ينفى ؟
إلى بلد الإسلام أو بلد الشرك أو يختار الحاكم في ذلك فله نفيه إلى اىّ واحد منهما قد شاء ؟
أقول : في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّ أمير المؤمنين عليه السّلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة « 1 » .
ولكن في خبر بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا نفى أحدا من أهل الإسلام نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الإسلام فنظر في ذلك فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الإسلام « 2 » .
ومقتضى هذا الخبر هو النفي إلى خارج أرض الإسلام مع مراعاة كونه قريبا إلى أرض الإسلام .
وقد مرّ ان عليّا عليه السّلام غرّب إلى روم فراجع والحال انّ ارض روم لم تكن في زمن الامام صلوات اللَّه عليه ، أرض الإسلام .
نعم في الوسائل بعد نقل خبر بكير : الظاهر انّ النفي هنا للمحارب .
انتهى .
وما قد يقال من انّ هذا خلاف ظاهر لفظ ( كان ) الظاهر في الدوام والاستمرار ولفظ : إذا نفى ، كذلك ولفظ : أحدا ، الدّال على العموم [ 1 ] .
ففيه انّه يمكن ان يجاب عنه - بناء على ما ذكره الوسائل - بأنّ دأبه عليه السّلام في نفى المحارب مطلقا كان دائما على نفيه إلى أقرب بلد من أهل
هامش
[ 1 ] أورده هذا العبد .
( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 6 .