ما ذكرناه لانّه يجوز ان يكون أمير المؤمنين عليه السّلام ما فعل ذلك لانّه لم يتّفق في زمانه من وجب عليه الجلد والرجم معا « 1 » .
وقال في الوسائل : ويحتمل الحمل على التقيّة انتهى .
ولا يخفى انّ المستفاد من كلام الشيخ هو انّ كلام الامام عليه السّلام في هذا الحديث ليس إلّا جملة : ما نعرف هذا .
وهو خلاف الظاهر فان ظاهر جملة : رجم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ولم يجلد ، هو انّها من كلام الامام عليه السّلام .
الكلام في زنا البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة
قال المحقّق : ولو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة فعليه الجلد لا الرجم .
وفي المسالك : هذا مذهب الشيخ وجماعة من المتأخرين ومستندهم صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام .
ولا يخفى ان الصحيحة واردة في خصوص عكس المسئلة وهو زنا غير البالغ بالبالغة . ووجه الاستدلال بها مع كونها كذلك هو الأخذ بالفحوى .
والتحقيق انّ ما تمسّكوا به أو يمكن ان يتمسّك به في المقام أمور :
1 : أصالة البراءة .
2 : نقص حرمتهما بالنسبة إلى الكاملة ولذا لا يحدّ قاذفها .
3 : نقص اللّذة فيه ، فلا تجب العقوبة فيه بما يجب في الكامل .
4 : فحوى نفى الرجم عن المحصنة إذا زنى بها صبيّ كما سيبحث فيه ان شاء اللَّه تعالى .
5 : عموم التعليل الوارد في خبر أبى بصير الآتي ذكره .
6 : درء الحدود بالشبهات .
7 : انصراف الأدلّة عنه .
هامش
( 1 ) التهذيب الجلد 10 الصفحة 6 .