هو الزنا بامرأة الأب وانّ هذا حكمه بلا دخالة قيد فيه .
وامّا التعرّض لخصوص عدم كونه محصنا فلعلّه لأجل رفع توهم انّ رجمه كان لأجل كونه محصنا .
والحاصل انّه لا حاجة إلى الإجماع في فهم تلك الأمور لأنّه يفهم ذلك من نفس الخبر .
ثم انّه هل يلحق بزوجة الأب في هذا الحكم أمته أو موطوئته بالملك أم لا ؟
فيه اشكال . وقال ابن حمزة عند ذكر أقسام الزنا الموجبة للقتل : والزنا بزوجة الأب وبجاريته التي وطأها إلخ « 1 » فقد الحق جارية الأب بزوجته وساوي بينهما في الحكم .
ولا يخلو عن اشكال ولذا نسب في الرياض القول به إلى الشذوذ .
واستوجهه في كشف اللثام بشمول لفظ « امرأته » الوارد في خبر السكوني لها .
وفيه انّ استفادة ذلك من الخبر مشكل جدّا وذلك لعدم تعلّق لامرأة الأب بجاريته حتّى تشملها .
نعم لو كان الإلحاق من باب انّ جارية الأب من المحارم ، والحكم شامل لمطلق المحارم فهو حسن ، كما انّه لا بأس بالقول بشمول امرأة الأب لامرأته الحرّة والأمة ، وذلك لمكان إطلاق اللفظة اى زوجة الأب .
ثم انّه قد الحق بعض كابن إدريس امرأة الابن أيضا ، فلو زنى بامرأة ابنه وجب قتله .
ولا دليل على ذلك الّا ان يقال بإلغاء الخصوصيّة عن امرأة الأب التي حكموا فيها بوجوب القتل أو يقال كما في الجواهر : لعلّه لإدراجه إيّاها في المحارم .
وان كان يرد عليه انّه لا وجه لإدراج امرأة الابن في المحارم بعد ان قالوا باختصاص الحكم بالمحارم النسبية دون السببيّة .
هامش
( 1 ) الوسيلة الصفحة 410 .