يعنى من اتى ذات محرم قال : تضرب عنقه « أو قال : رقبته » « 1 » .
وعن جميل بن درّاج قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أين يضرب الذي يأتي ذات محرم بالسيف ؟ أين هذه الضربة ؟ قال : تضرب عنقه . أو قال :
تضرب رقبته « 2 » .
والظاهر من ضرب العنق أو الرقبة هو قطعه عرفا مثل ما ورد في القرآن الكريم
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ
« 3 » فلذا استفاد العلماء رضوان اللَّه عليهم انّ المراد القتل ، وحكموا به وأرسلوه إرسال المسلّمات ، مع عدم التعبير فيها بالقتل أصلا وانّما المذكور فيها الضرب بالسيف أو ضرب الرقبة أو ضرب العنق .
وامّا احتمال إرادة أنّه يضرب مجرّد الضرب في ناحية عنقه دون سائر المواضع فهو بعيد كما انّ المراد من « أين » في سؤال الراوي هو الموضع من بدن الزاني أو رأسه وليس المراد منه السؤال عن المكان ، وعلى هذا فقد أجاب الإمام عليه السّلام سؤال الراوي كما بيّن حكم اللَّه تعالى الذي هو القتل ، فان المستفاد من ضرب العنق هو قطع الرقبة والفصل بين الرأس والبدن .
نعم ، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عن ابن بكير عن رجل قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يأتي ذات محرم ؟
قال : يضرب بالسيف قال ابن بكير : حدّثني حريز عن بكير بذلك « 4 » . وظاهر هذا هو مجرّد الضرب بالسيف مطلقا كما انّه قد ورد في بعض الأخبار التعبير بالضرب بالسيف أخذت منه ما أخذت ، مثل ما رواه أبو أيّوب قال : سمعت ابن بكير بن أعين يروى عن أحدهما عليهما السّلام قال : من زنى بذات محرم حتّى يواقعها ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت وان كانت تابعة ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت ، قيل له فمن يضربهما وليس لهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 19 من أبواب حدّ الزنا الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 19 من أبواب حدّ الزنا الحديث 3 .
( 3 ) سورة محمّد « صلّى اللَّه عليه وآله » الآية 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 19 من حدّ الزنا الحديث 5 .