قصّة رجل كان قد أقرّ عند النبي أربع مرّات وفرّ من الحفيرة عندما أحسّ ألم الحجارة لكن الناس أدركوه وقتلوه حيث قال النبي ( ص ) : هلّا تركتموه ، ثم قال : لو استتر ثم تاب كان خيرا له « 1 » .
وفي مرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث الزاني الذي أقرّ أربع مرّات ، انّه قال عليه السّلام لقنبر : احتفظ به ثم غضب وقال : ما أقبح بالرجل منكم ان يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ ا فلا تاب في بيته ؟ فو اللَّه لتوبته فيما بينه وبين اللَّه أفضل من إقامتي عليه الحد « 2 » .
انظر إلى أهميّة المطلب ترى التصريح بانّ توبته فيما بينه وبين اللَّه أفضل من إقامتي إلخ فنسب إقامة الحدّ إلى نفسه ، فالتوبة أفضل من اجراء الحدّ عليه بمباشرة الإمام أمير المؤمنين بمقتضى هذه الرواية الشريفة .
وفي رواية الأصبغ بن نباته في رجل اتى أمير المؤمنين عليه السّلام وقال :
يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهرني فأعرض عنه بوجهه ثم قال له :
اجلس . فقال : أيعجز أحدكم إذا قارف هذه السيئة ان يستر على نفسه كما ستر اللَّه عليه فقام الرجل فقال : يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهرني فقال : وما دعاك إلى ما قلت ؟ قال : طلب الطهارة ، قال : وأيّ طهارة أفضل من التوبة « 3 » .
وعلى الجملة فهذه الروايات وأشباهها تدلّ جدّا على أفضليّة التوبة سرّا من الإقرار بالمعصية والتمكين للحدّ وترغّب إلى الستر وعدم إظهار المعصية .
الشهادة بالزنا شهادة الحسبة
ثم لا يخفى انّ حدّ الزنا حيث كان من حقوق اللَّه تعالى فلذا يجوز ان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 15 من حدّ الزنا الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 16 من حدّ الزنا الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 16 من مقدّمات الحدود الحديث 6 .