تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
لا نعلم انّ الواقع في الخارج من إفراد هذا القسم أو من إفراد القسم الأخر فعدد الشهود في كلّ من الفردين ناقص ، واتّفاق الشهود انّما كان على الجامع وأمر كلّي لا على أمر شخصي الذي هو الموجب للحدّ . ثمّ انّه قد يقال انّ الوجه في عدم إثبات الزنا أمر آخر - لا عدم شهادتهم على أمر واحد - وذلك لانّ من شهد منهم على مطاوعة المرأة فقد قذفها ورماها بالزنا فيجري عليه حكم القذف ويكون فاسقا فلا تقبل شهادته . وفيه انّه مع فرض وحدة الفعل فقد كملت شهود الزنا ويثبت ذلك ، ومعه فالشهادة تؤثّر في أمرين أحدهما إثبات حدّ الزنا على الزاني ، ثانيهما نفى حدّ القذف كما في كلّ مورد يؤخذ بشهادة الشهود الذين شهدوا علىّ الزنا ، والّا تكون الشهادة قذفا ، وعلى الجملة فمع وحدة الفعل ليس هناك قذف وانّما يتحقّق هو فيما كان الفعل بالمآل متعدّدا ، وبعبارة أخرى انّه مع كمال الشهود لا تدخل الشهادة تحت عنوان القذف بل اللازم عليه هو ترتيب آثار الزنا المشهود به . ثم انّ العلّامة في القواعد ذكر الوجهين في المسئلة : ثبوت الحدّ على المشهود عليه لكمال الشهادة على الزنا وكون اختلافهم في فعلها لا في فعله ، وثبوت الحدّ على الشهود ، مستدلا بتغاير الفعلين ثم قال : وهو أوجه ولا حدّ عليها إجماعا ثمّ ان أوجبنا الحدّ بشهادتهم لم يحدّ الشهود والّا حدّوا ويحتمل ان يحدّ شهود المطاوعة ، لأنّهما قد قذفا المرأة بالزنا ولم تكمل شهادتهم عليها دون شاهدي الإكراه لأنّهما لم يقذفا وقد كملت شهادتهم وانّما انتفى عنه الحدّ للشبهة انتهى . أقول : يمكن ان يورد عليه بأنّه بعد البناء على إيجاب الحدّ بشهادتهم وإثبات الزنا بذلك لا وجه لحدّ الشهود مطلقا فكيف احتمل ان يحدّ شهود المطاوعة ، وبعبارة أخرى امّا ان نقول بأنّ الشهادة قد كملت وعلى هذا فلا وجه لحدّ الشهود بل يحدّ المشهود عليه لا غير ، وامّا ان نقول بعدم ذلك لكون بعضهم قاذفا وفاسقا فيلزم حدّ الشهود دون المشهود عليه لانّه لم تستكمل الشهادة . وعلى الجملة فلو تحقّق انّ الشهادة كانت على فعلين كما استوجهه