نفسه بحدّ ولم يسمّ اىّ حدّ هو ، قال : أمر ان يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه في الحدّ « 1 » .
وأورد عليه في المسالك بوجوه عديدة أحدها : ضعف سنده لاشتراك محمد بن قيس الذي يروى عن الباقر عليه السلام بين الثقة وغيره .
ثانيها انّ الحكم الوارد فيه مخالف للأصل .
ثالثها انّ الحدّ يطلق على الرجم وعلى القتل بالسّيف والإحراق بالنّار ورمى الجدار عليه ونحو ذلك ، وعلى الجلد وهو يختلف كمية وكيفيّة فحمل مطلقة على الجلد غير مناسب للواقع ولا يتمّ معه إطلاق انّ الإقرار أربع مرّات يجوّز جلد المائة .
رابعها استلزام انّه لو نهى عن نفسه فيما دون الحدود المعلومة قبل منه وليس هذا حكم الحدّ ولا التعزير .
خامسها انّ الحدود مختلفة فمنها ما يتوقّف على الإقرار أربع مرّات ومنها ما يتوقّف على الإقرار مرّتين ومنها ما يثبت بمرّة .
سادسها انّه معارض بما روى بطريق يشاركه في الضعف ان لم يكن منه عن انس بن مالك قال : كنت عند النبي ( ص ) فجائه رجل فقال يا رسول اللَّه انّى أصبت حدّا فأقمه علىّ ولم يسمّه قال : وحضرت الصلاة فصلّى مع النبي ( ص ) فلمّا قضى النبي ( ص ) الصلاة قام اليه الرجل فقال يا رسول اللَّه انّى أصبت حدّا فأقم ما في كتاب اللَّه فقال : أليس قد صليّت معنا ؟ قال : نعم قال : انّ اللَّه قد غفر لك ذنبك أو حدّك « 2 » .
قال قدّس سرّه : ولو كان الحدّ يثبت بالإقرار مطلقا لما أخره النبي ( ص ) ولا حكم بأنّ الصلاة تسقط الحدّ وانّما اجابه بذلك من حيث عدم ثبوته مع إطلاقه لذلك وان تكرّر الإقرار .
ثم استنتج من جميع ذلك بقوله : فالقول بعدم ثبوت شيء بمجرّد الإقرار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 11 من مقدّمات الحدود الحديث 1 .
( 2 ) صحيح البخاري الجلد 8 الصفحة 207 .