المجالس أم لا فالأصل عدم اشتراطه به وبعبارة أخرى انّ الشارع عند جعل الحكم لم يجعل تعدّد المجالس شرطا ولم يكن جعله مقرونا بهذا الشرط .
أقول : انّ أصالة العدم إذا كانت من الأصول العمليّة فلا اثر له في قبال عموم درء الحدود بالشبهات نعم إذا كانت من الأصول اللفظيّة على ما قرّرناه آنفا - من عدم جعل هذا شرطا للإقرار - فهي في حكم الدليل لأنّها شبيه أصالة عدم القرينة عندما شكّ في وجود قرينة اختفت علينا ، والنتيجة انّه يجب الحدّ بمجرّد إقراره أربع مرّات ، ومرجع هذا الأصل إلى أصالة عدم تخصيص الأكثر فإنّ عموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز قد خصّص باعتبار الأربعة في باب الزنا ، والأصل عدم تخصيصه بأزيد من ذلك ، هذا هو مقتضى الأصل لو شكّ في اعتبار تعدّد المجلس .
نعم يمكن ان يقال : لو لم يكن في الروايات ما يزيل الشك عن اعتبار تعدّد المجلس وعدمه فالاقرار أربع مرّات في مجلس واحد مورد للشك والحدود تدرء بالشبهات .
الرجل والمرأة في ذلك سواء
قال المحقّق : ويستوي في ذلك الرجل والمرأة .
أقول : ويدلّ على ذلك أمور أحدها : ما في الجواهر من انّه لا خلاف ولا إشكال في ذلك .
ثانيها إطلاق الأدلّة الدّالة على انّ من أقرّ أربع مرّات بالزنا يرجم مثلا فراجع رواية جميل وغيرها .
ثالثها انّ الوقائع الواردة على رسول اللَّه وأمير المؤمنين صلوات اللَّه عليهما وآلهما مختلفة فبعضها كان في مورد الرجال وآخر منها في مورد النساء .
الكلام في إقرار الأخرس
قال المحقّق : وتقوم الإشارة المفيدة للإقرار