والآخر جاهلا يختصّ الحدّ بالعالم دون الجاهل .
ولو ادّعى أحدهما الجهل فهو من موارد الشبهة إذا أمكن ذلك في حقّه ومن مثله ، فيدرء عنه الحدّ والفرق بين الشبهة ومورد الجهل هو انّه في مورد الشبهة يحكم بدرء الحدّ بحسب الظاهر وامّا الجاهل فلا حكم له أصلا .
قال المحقّق : وكذا المملوك لو أعتق والمكاتب إذا تحرّر .
أقول فقد ذكر رضوان اللَّه عليه ثلاثة موارد يشترط فيها الوطي أحدها المخالع الراجع ، على ما تقدّم ، ثانيها : المملوك إذا أعتق فإنّه لو وطئ ثم زنى بكون محصنا ، ثالثها : المكاتب إذا تحرّر وذلك لورود النص في المملوك بأنّه لا رجم عليه حتّى يواقع الحرّة بعد ما أعتق .
فعن أبي بصير يعني المرادي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في العبد يتزوّج الحرّة ثم يعتق فيصيب فاحشة قال : فقال : لا رجم عليه حتّى يواقع الحرّة بعد ما يعتق « 1 » . إلى غير ذلك من الروايات وقد مرّ ذلك .
وفي الجواهر : وألحقنا به الصبي إذا بلغ والمجنون إذا أفاق لأنّ الوطي السابق على ذلك بحكم العدم للأصل والاحتياط وغيرهما ممّا أشرنا إليه سابقا انتهى .
أقول : انّ هذه الموارد لم يرد فيها نصّ ولا عموم تعليل يشملها .
الكلام في الأعمى
لو زنى الأعمى فهل يجرى عليه الحدّ جلدا أو رجما كما في البصير أم لا ؟
قال المحقّق : ويجب الحدّ على الأعمى .
أقول : وذلك لعموم الأدلّة ولا يدفع الحدّ عنه عماه إجماعا بل في الجواهر : الإجماع بقسميه عليه ، إذا فلا فرق بين البصير والأعمى في ذلك أصلا .
قال المحقق : فان ادّعى الشبهة قيل لا تقبل والأشبه القبول مع الاحتمال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 7 من أبواب حدّ الزنا الحديث 5 .