أما حكم إرث الحيّ من أحدهما من ماله الأصلي فهو أنّه يفرض الموروث سابقا في الموت ويورث الحيّ منه ولا يفرض لاحقا في الموت ، مثلا : إذا غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث من زوجته الربع كما هو المفروض وكذا إرث البنت فإنّها تفرض سابقة فيكون لأمها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان ، وإذا غرق الأب وبنته التي ليس له والد سواه كان لزوجته الثمن ولا يفرض موته بعد البنت ، وأما حكم إرث الحيّ لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق معه فهو أنّه يفرض الموروث لاحقا لصاحبه في الموت فيرثه وارثه على هذا التقدير ، ولا يلاحظ فيه احتمال تقدم موته عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي .
وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد ، فيفرض موت كل واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان منه كغيرهما من الأحياء .
( مسألة 75 ) : إذا ماتا بسبب غير الغرق والهدم كالحرق والقتل في معركة قتال أو حادثة السير أو افتراس سبع أو نحو ذلك فالحكم كما في الغرقى والمهدوم عليهم ، ولكن الأحوط التصالح في غير خصوص الغرقى والمهدوم عليهم .
( مسألة 76 ) : إذا كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من بعض دون بعض آخر إلا على تقدير غير معلوم ، كما إذا غرق الأب وولداه فإن الولدين لا يتوارثان إلا مع فقد الأب ولا بد من التصالح والتراضي حينئذ لو لم يكن لأحدهما مال أو حق يورث ، يرث من ذلك فلا يشترط في ثبوت الإرث بينهما توارث الطرفين .
ميراث الكفار :
الكفار يتوارثون بالنسب والسبب الصحيح عندهم ولو كان فاسدا عندنا بلا فرق بين المجوس وغيرهم ، فإذا اجتمع للوارث سببان ورث بهما معا ، كما إذا تزوج المجوسي أمه فمات ورثته أمه نصيب الأم ونصيب الزوجة ، وكذا إذا