تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأحكام الشرعية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

المضاربة وأحكامها

وهي اتفاق تجاريّ بين شخصين على أن يكون رأس المال من أحدهما والعمل من الآخر والربح بينهما حسب الاتفاق بالربع أو النصف أو الثلث أو نحو ذلك . وإذا جعل تمام الربح لصاحب المال وللعامل أجرة المثل إن لم يقصد التبرع يقال له : « البضاعة » ويعتبر في عقد المضاربة أمور : ( 1 ) الإيجاب والقبول ، ويكفي فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل كقوله : « ضاربتك » أو « عاملتك على كذا » أو « قارضتك » وفي القبول « قبلت » والإيجاب من ظرف المالك والقبول من قبل العامل . ( 2 ) الشرائط العامة من البلوغ والعقل والاختيار في كل من المالك والعامل ، وأما عدم الحجر من السفه أو الفلس فهو إنّما يعتبر في المالك دون العامل إلا إذا استلزم التصرف المالي منه . ( 3 ) أن يكون العامل متمكنا من التجارة أو العمل إن كان المقصود من مباشرته ذلك فلو كان عاجزا لم تصح . نعم ، إن لم تؤخذ المباشرة قيدا وكانت شرطا لم تبطل المضاربة وثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط إلا إذا كان العامل عاجزا عن التجارة والعمل بالمرة حتى مع الاستعانة بالغير بطلت المضاربة .