Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 486

Contributors:

P.486
وحاصل ما ذكره من الفارق هو أن البطون المتأخرة إنما يتلقون الوقف من المالك الأول لا البطن الأول فمالكيتهم أي البطون المتأخرة للانتفاع من الوقف من شؤون ملك الواقف دون البطن الأول واذن فليس للبطن الأول أن يتصرف في العين الموقوفة إلا بمقدار حقه فان حقه محدودا بموته وليس له أن يوجر العين إلى خمسمائة سنة ويأخذ آجرتها فتبقى العين مسلوبة المنفعة بالنسبة إلى البطون المتأخرة لعدم سلطنة على هذا المقدار من التصرف في العين كما هو واضح . وعلى الجملة فلب مرام المصنف أن من عليه الخيار انما ملك العين على نحو الإطلاق وان كان لذي الخيار إرجاع ذلك إلى ملكه ولكن قبل أن يرجعها إلى ملكه فلمن عليه الخيار أن يتصرف فيها كيف يشاء بإعدام العين أو إعدام منافعها إلى وقت خاص وهذا واضح جدا . ولكن مضافا إلى بعد ذلك في نفسه ومخالفته للارتكاز حيث إنه من البعيد أن يقال أن المشتري مثلا بمجرّد أن اشترى شيئا مع البيع الخياري إن آجر ذلك إلى خمسين سنة أو أزيد فإذا فسخ ذي الخيار العقد فيقول أن العين كانت مملوكة لي وقد آجرتها للغير فأنت مستحق للعين مسلوبة المنفعة فإن ذلك خلاف الضرورة قطعا ، فافهم . ولكن هذا المطلب يتوقف على ما ذكرناه من معنى الخيار وحاصله أن معنى جعل الخيار في العين ليس إلا إنشاء الملكية المحدودة بالفسخ بحيث تكون غايتها حاصلة بالفسخ وتنتهي مدته لا أن الفسخ رافع للملكية وانما نقول بكونه رافعا لها بالمسامحة والمساهلة والّا ففي الحقيقة أن المنشأ ليس أزيد من الملكية الخاصة المحدودة ومن الواضح أن الأمور المحدودة ينتهى أمدها بحصول الغاية كالصوم المغيى بدخول الليل وجواز الأكل في شهر رمضان المغيى بدخول الفجر وإذا كانت الملكية على