Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 481

Contributors:

P.481
الحصول بعد تحقق الوطي وعليه فلا يكون ذلك موردا لتعلق النهي به وانما متعلق النهي هنا هو الأمر الاختياري من فعل المكلف الذي يكون وسيلة للاستيلاد وهو الوطي فيكون الوطي في نفسه ممنوعا عنه وعليه فنفس الوطي تفويت لحق ذي الخيار لا في معرض التفويت ولا يقاس ذلك بعرض المبيع للبيع لأنه بنفسه ليس تفويتا بل المفوت هو البيع الذي هو أمر اختياري للمكلف وهذا الوجه الذي ذكره الأستاذ قد يسر عليه في عدة موارد خصوصا في الأصول وبنى أن التكاليف قد يتعلق بالمسبب وقد يتعلق بالسبب ووجه الظهور أن مقتضى الاستصحاب هو عدم كونه مفوتا كما تقدم ، ومقتضى أصالة البراءة هو جواز الوطي كما يجوز التقبيل ، فافهم .

الفرع الثالث : أنّه إذا نقل من عليه الخيار العين إلى غيره بعقد جائز فهل يفسخ العقد الثاني بفسخ ذي الخيار العقد الأول أو لا ينفسخ ،

وعلى تقدير عدم الانفساخ فهل لمن له الخيار إجبار البائع الثاني على فسخ العقد الثاني أوليس له ذلك . أقول : أما بناء على عدم جواز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل اليه فلا شبهة في عدم جواز تصرفه في ذلك سواء كان بالتصرف الخارجي أو الاعتباري وسواء كان التصرف الاعتباري من التصرفات اللازمة أو الجائزة كما هو واضح وقد تقدم الكلام في ذلك . وأما بناء على الجواز تصرف فان نقل من عليه الخيار العين إلى غيره بعقد لازم فلا شبهة في أن فسخ من له الخيار العقد لا يكون فسخا للعقد الثاني ولا أن له إجباره برد العين من المشتري الثاني فإن تصرف البائع الثاني تصرف صدر من أهله ووقع في محله فإنه وان كانت ملكيته محدودة الّا أن العين كان مملوكا له مطلقا لا مقيدا بزمان . وان كان النقل بعقد جائز وفسخ البائع الأول الذي هو ذو الخيار العقد فهل يكون فسخه فسخا للعقد