Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 444

Contributors:

P.444
وذكر أنه شيء لا يقدر عليه العبد وقد يكون ما يرجع إلى عبد الغير من الأمور التي لا يكون تصرفا في سلطنة مولاه ، ولا يكون مزاحما لاستيفاء منافعه بوجه من الوجوه كأن يوكله أحد في إجراء عقد من النكاح وغيره فان ذلك أمر لا يزاحم المولا ولا يكون تصرفا في ملكه بدون اذن ولا دليل على عدم نفوذ مثل هذه الأفعال من العبد ( كما أنه لا يتوهم أحد أن تصور العبد شيئا بدون اذن المولى واطلاعه حرام وهذا أيضا نظير التصورات القلبية مقرر ) . وأما إذا مات هذا العبد الذي جعل له الخيار فقد ظهر مما ذكرناه أنه لا ينتقل إلى وارثه ، وأما توهم انتقاله إلى مولاه بديهي الفساد لعدم كونه وارثا للعبد وكون أموال العبد راجعا إلى مولاه ليس من جهة الإرث بل من جهة أن العبد لا يملك ، واما بناء على كون مالكيته في طول مالكية المولى لا في عرضه فيكون أمواله راجعا إلى مولاه كما هو واضح .

قوله : مسألة ومن أحكام الخيار سقوطه بالتصرف بعد العلم بالخيار

أقول : قد تقدم في خياري المجلس والحيوان أن ما يكون مسقطا للخيار وإمضاء له أمران : - الأول : ما يكون مصداقا للإسقاط بحيث يكون ذي الخيار معتبر الكون العقد لازما وباقيا ويظهره بمبرز سواء كان ذلك المبرز هو الفعل أو القول فان ذلك أي إسقاط الخيار كبقية الأمور الإنشائية يحتاج إلى الاعتبار أولا ، وإلى الإظهار ثانيا ، بحيث يكون مسقطا له بالحمل الشائع وهذا لا شبهة فيه ، وبهذا أشار الإمام عليه السلام في جملة من الروايات وذلك رضى بالعقد أي مصداق لإظهار الإسقاط لا أن الرواية تدل على كون التصرف مسقطا للخيار تعبدا ، بل يعلل أن كون مسقطا من جهة الرضا بالعقد وقصد ذي الخيار الاسقاط كما هو واضح .