Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 390

Contributors:

P.390
شرط فعل سائغ في نفسه وانما دلت الأخبار على بطلان العقد عند مقارنته بالشرط المذكور لا أن الشرط فسد وأوجب فساد المشروط ولعله ظاهر فهذا الموارد خارجة عن محل الكلام كما أن الشرط الفاسد إذا أوجب فقد شرط من شروط البيع تكوينا ويكون خارجا عن محل الكلام كما إذا اشترى شيئا واشترط عليه عمارة داره ولا ندري أن داره وسيعة أو ساحتها ضيقة وهو يوجب اختلاف القيمة لا محاله ولكون المعاملة غررية بالوجدان لأنه أمر خطري لعدم علمه بمقدار ما التزمه من مخارجات العمارة فيكون البيع فاسدا في نفسه لفقد شرط من شروطه وهو عدم كونه غررية والبطلان في هذه الصورة مستند إلى فقد شروط صحة البيع في نفسه وهذا أيضا خارج عن محل الكلام ( وكما إذا باع واشترط أن يكون ما في كيس المشتري من المال له مع عدم علمه بمقدار ما في الكيس ) ومن هذا القبيل ما إذا اشترطه الخيار في عقد النكاح فان الفقهاء قد ذهبوا إلى أنه يوجب فساد النكاح ولم يتبيّنوا وجه بطلانه أي بطلان النكاح . وقد ذكرنا الوجه في ذلك سابقا وأشرنا إليه في حواشينا على كتاب العروة وملخصه أن الأدلة دلت على أن النكاح لا يخلو من أحد القسمين لأنه اما دائمي أو موقت بوقت مضبوط ، ويعبّر عنه بالانقطاع والتمتع كتوقية بشهر أو شهرين ونحوهما ، وقد عرفت أن معنى جعل الخيار في معاملة تحديد ذلك المنشأ بالفسخ لأن الإهمال في الواقع غير معقول فالمنشأ للمتعاقدين اما هو الملكية أو الزوجية على نحو الإطلاق وأما هو الملكية أو الزوجية المقيدة بوقت أو شيء ، ومعنى جعل الخيار أن المنشأ ليس هو الملكية المطلقة ، بل الملكية الموقة بزمان الفسخ أو الزوجية الموقتة بزمان فسخها . وحيث أن أصل الفسخ وزمانه غير معينين ، فيكون جعل الخيار في