Skip to main content

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — Page 159

Contributors:

P.159
الأرش فيه من جهة الربا وحاصله أن العوضين إذا كانا من النقدين فظهر عيب في أحدهما بعد انقضاء المجلس فإنه ذكر عدم جواز أخذ الأرش هنا للزوم الربا ولكن قد عرفت أن الأرش أجنبي عن العوضين وانما هو غرامة خاصة قد أثبته الشارع تعبدا فأي ربط له بالعوضين ليلزم الربا وهو من تبعات المعاملة وقد عرفت عدم جريان الربا .

المورد الثاني : مما يسقط الأرش فيه ما إذا كان ثمن المعيوب مساويا مع الصحيح بحيث لا ينقص من قيمته لأجل عيبه شيء

وذلك كالعبد الخصي فإنه لأجل بعض الأغراض كالربط بين الزوج والزوجة لبعض الحوائج يرغب به كثير من الناس ويكون قيمة ذلك لأجل هذا مساويا من العبد الغير الخصي وان كان في غير الخصي أيضا بعض المنافع التي لا تكون في الخصي كأخذ نسله ليكون عبدا أيضا وفي الحقيقة أن الخصاء عيب ولكن لا يوجب الأرش فإن الأرش هو تفاوت القيمة ما بين الصحيح والمعيب والمفروض أنهما على حد سواء في القيمة ولا تفاوت بينهما . ولكن الذي ينبغي أن يقال إن الخصاء في العبد مع كونه مرغوبا بين الناس ليس بعيب ، بل ربما يكون وصف الكمال ، إذا كان موجبا لزيادة القيمة فإن العيب ليس هو كل نقص في المبيع حتى ما لا يوجب نقص القيمة ، بل النقص الذي يوجب قلة المالية والثمن ولو كان مجرّد النقص عيبا سواء أوجب نقص القيمة أم لا لكان الختان وثقب الآناف والأذان أيضا من العيوب ولم يفتوه به أحد من الطلبة فضلا عن الفقيه واذن فلا مجال لتوهم انتفاء الأرش في المورد الثاني أيضا . ثم إنه قد فصّل العلامة هنا تفصيلا لم نعرف وجهه وهو أن الأرش ان كان من جنس المبيع في الربويات فلا محذور فيه والا ففيه محذور وفيه ان الربا يتحقق بمطلق الزيادة ولو كان شرطا وإذا كان أخذ الأرش موجبا